مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
232
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
فعاد القاسم ينظر إلى ابنة عمّه ويبكي ، إلى أن سمع الأعداء يقولون : هل من مبارز . فرمى بيد زوجته وأراد الخروج « 1 » وهي تقول له : ما يخطر ببالك ، وما الّذي تريد أن « 2 » تفعله ؟ قال لها : أريد ملاقاة الأعداء ، فإنّهم يطلبون البراز وإنِّي « 3 » أريد ملاقاتهم « 3 » ، فلزمته « 4 » ابنة عمّه « 4 » ، فقال لها : خلِّي ذيلي ، فإنّ عرسنا أخّرناه إلى الآخرة . فصاحت وناحت وأنّت من قلب حزين ، ودموعها جارية على خدّيها ، وهي تقول : يا قاسم ! أنت تقول « 5 » عرسنا أخّرناه إلى الآخرة ، وفي القيامة بأيّ شيء أعرفك ؟ وفي أيّ مكان أراك ؟ فمسك القاسم يده وضربها على ردنه وقطعها ، وقال : يا ابنة العم ! أعرفيني بهذه الرّدن المقطوعة . قال : فانفجع أهل البيت بالبكاء لفعل القاسم ، وبكوا بكاءً شديداً ، ونادوا بالويل والثّبور . قال مَنْ روى : فلمّا رأى الحسين أنّ القاسم يريد البراز ( 4 * * ) ، قال له : يا ولدي ! أتمشي برجلك إلى الموت ؟ قال : وكيف « 6 » يا عمّ ، وأنت بين الأعداء « 7 » وحيداً « 8 » فريداً لم تجد محامياً ولا صديقاً ؟ روحي لروحك الفداء ونفسي لنفسك الوقاء . ثمّ إنّ الحسين عليه السلام شقّ أزياق القاسم وقطع عمامته نصفين ثمّ أدلاها على وجهه « 9 » ، ثمّ ألبسه ثيابه بصورة الكفن ، وشدّ سيفه بوسط القاسم « 10 » وأرسله إلى المعركة .
--> ( 1 ) - [ زاد في مدينة المعاجز والأسرار والمعالي : من الخيمة فجذبت ذيل القاسم ومانعته من الخروج ] . ( 2 ) - [ لم يرد في الأسرار ] . ( 3 - 3 ) [ مدينة المعاجز : إلى الميدان عازم وإلى دفع الأعداء جازم ] . ( 4 - 4 ) [ مدينة المعاجز : الزّوجة ] . ( 5 ) - [ زاد في مدينة المعاجز : إنّ ] . ( 6 ) - [ زاد في الدّمعة : لا ] . ( 7 ) - [ زاد في المعالي : بقيت ] . ( 8 ) - [ زاد في الأسرار : غريباً ] . ( 9 ) - [ زاد في المعالي : كأنّه أراد أن يصون القاسم من إصابة عيون الأعداء مع صيانته من حرارة الشّمس ] . ( 10 ) - [ زاد في المعالي : وأركبه على فرسه ] .